الخميس، 1 أبريل 2010

70%‬ من طلاب مدارس الشارقة وعجمان مدخنون

‬‬‫‫
 ‬‬‫‫
( كشفت بدرية الكعبي مديرة حملة‪ “‬أطفئها وأشعل شمعة حياتك‪”‬ التي تنظمها حاليا دار التربية الاجتماعية للذكور في الشارقة ان‪ 70%‬من طلاب الصف التاسع إلى الثاني عشر في مدارس إمارتي الشارقة وعجمان من المدخنين، وذلك بناء على ما أسفرت عنه جولة ميدانية قامت بها الدار إلى عدد من مدارس الإمارتين، وما صرح به عدد كبير من الأخصائيين الاجتماعيين العاملين فيها ) الخليج الأربعاء 31 / 3 / 2010م‪ .‬‬

‬‫‫هذه دراسة واحدة تبين لنا الواقع الذي يعيشه أبناؤنا وهي واحدة أجريت في هذا المجال ، ولا ندري عن المشكلات الأخرى  التي يعيشها أبناؤنا في حياتهم لأننا نعيش في عالم غير عالمهم ، ولا نستيقض إلا عندما يستفحل الأمر ويسقط الفأس بالرأس وليتنا بعدها نستفيق لنعالج ما مضى ونستدرك ما سيأتي ....‬‬‫‫فهذه الدراسة مؤشر خطير على واقع يجب أن لا نتهرب منه وأن لا ندس رؤوسنا في التراب ، واجب على الأسرة المجتمع والدولة ... كما ينقصنا الكثير من الدراسات حول واقع مجتمعاتنا ، ومشاكله ...

‬‬‫‫فعلى الأسرة أن تعيي دورها الأساسي والرئيس في تربية الأبناء وتنشئتهم ، وعلى الدولة أن تضع في حسبانها أن هؤلاء الأطفال هم بناة المستقبل ، فكيف سيبني من لم يستطع بناء نفسه ولم يجد من يساعده في بناء ذاته ، فيجب على الدولة أن تضع لها ميزانيات ودراسات لحل مثل هذه المشكلات ، فمن ابتلاه الله بفقد أحد الوالدين أو كلاهما ألا يكون للمجتمع دور في إصلاحه سواء كان الفقد بالوفاة أو الطلاق أو أن يكونون أحياءا في عداد الأموات ، لقد قالها عمر رضي الله عنه " إني لأخشى أن شاة تعثر في العراق  فيحاسبني الله عنها " ، وكيف بنا اليوم ومجتمعات بأكملها تتعثر في طرق الانحراف  ، فمسؤوليتنا كأفراد ومؤسسات في المجتمع أن نصلح ما يفسده المفسدون ، لا أن ننتقد ونقف في مكاننا ، فالدور اليوم يجب أن يحمله الجميع أفراد ومؤسسات ،،، ولندق ناقوس الخطر حتى لا تغرق السفينة ....‬‬‫‫

 لقد كثر لدينا المنظرون وحملة الدكتوراه والشهادات العليا ،، وللأسف قل العاملون ، كل منا يستطيع أن يكتب وأن يتصل بالإذاعات ويتكلم وقليل منا من يعمل لأجل وطنه وأمته ، فهذه المشاكل تحتاج إلى جهد وتكاتف من كافة أفراد المجتمع  ويجب أن تدرك الفئة الصالحة في المجتمع أن عليها الدور الأكبر  وإن لم يكن الدور بأكمله ( فأغلبه ) في إصلاح المجتمع ، لا أن ينطوي الإنسان على نفسه وصلاحه له ولأسرته ، بل يجب أن يكون صلاحه ممتد ومتعد لغيره من أفراد المجتمع ، ويجب أن نعرف أن المواطنين الصالحين في مجتمعنا 30 % فقط وهذا نتيجة للدراسة السابقة ، قد يخالفني فيها الكثير ، ولكني أقول أن الأبناء انعكاس للاهتمام والتربية بشكل كبير إلا ما ندر .‬‬‫‫

الثلاثاء، 9 مارس 2010

جريمة قتل !!! من المسؤول ???


‬‬‫‫طلعت علينا صحفنا المحلية صباح الأمس بقضية قتل راح ضحيتها طفل لم يتجاوز الثالثة عشر من عمره من قبل مراهقين صغار لم تتجاوز أعمارهم السادسة عشر والثامنة عشر سنة ، لتضيف لمجتمعنا نوع جديد من الجرائم الذي لم نعتد أن نسمعه بين هذه الفئة من المجتمع ، تساءل الجميع بألم وحسرة عبر البرامج المباشرة في الإذاعات والقنوات الفضائية المحلية عن السبب في ظهور مثل هذه الجرائم في مجتمعنا وبين شبابنا ، وتعارضت الآراء واختلفت بين من يلقي اللوم على القوانين وبين من ألقى اللوم على الأسرة والمدرسة ، ولا استغرب من ذلك فمن شدة وقع الخبر على المسامع أصبح الوضع يخيف كل سامع ،،‬‬‫‫ 
ولكن يجب أن لا يقف الموضوع عند التأثير الموضعي ثم تزول آثاره مع الأيام ، والأخطر من ذلك أن نتعود على سماع مثل هذه الأخبار في مجتمعنا فتصبح كالأمر العادي الذي لا نلقي له بال ، وفي اعتقادي أنه يجب أن نقف على الأسباب الرئيسية لحدوث مثل هذه الجريمة وأن لا تمر علينا مرور الكرام ...
‬‬‫‫فمن خلال ما نراه ونشاهده فإننا نرى أن الانفتاح الكبير الذي تعيشه مجتمعاتنا على المجتمعات الأخرى في ظل العولمة أظهرت لنا مثل هذه المشاكل وخصوصاً في غياب دور الأب وتضاؤل دور الأم في التربية ، وغير أن المؤسسات التربوية نفسها تعاني من الضعف الكبير الذي ساهم من قريب أو بعيد في مثل هذه الجرائم ، فهي حلقة متكاملة بين دور المجتمع والمؤسسات التربوية ودور الأسرة  .
‬‬‫‫فإذا أتينا إلى الأسرة فإننا نرى أن معظم أسرنا تغرق في المدنية ، وأصبحت مهمة الأب تقتصر على جمع الأموال والترفيه والسهر بعيدا عن الخوض في متطلبات الأبناء المعنوية وأما المادية فقد أعطيت أكثر من حقها حتى أصبحت جزء من مشاكل الأبناء ، وغاب دور الأم أيضا في جو من العمل والاختلاط بالمجتمع بعيدا عن بيتها وأبنائها ،،، فمن يحاور الابن ويعلمه ويشاركه همومه وأفراحه إن شغل عنه والديه ....ومن يرشده إلى ما يشاهد وما يقرأ وما يسمع ؟؟؟؟؟‬‬‫
‫وإن حسنت التربية في المنزل خرج لنا الطفل إلى مجتمع متنوع الأفكار والثقافات يضم أكثر من 200 جنسية من جميع الديانات والأعراق ،ووسائل الانحراف موجودة على كل باب ، وفي وسائل الإعلام تربية على كل ما هو مناف للآداب ، فمن يرشد هذا الابن المسكين في وسط العواصف الرهيبة للصواب ، إن لم يكن للمجتمع دور في غرس القيم الحميدة في نفوس الشباب .‬‬‫
‫لذلك وجب أن تكون هناك مؤسسات قوية تصد مثل هذه الهجمات لا أن تكون مثل وزارة التربية والتعليم اليوم بعد أن فُرغت من التربويين الذين كانوا عماد لها ومن أبناء بلدها ، فالمعلم إذا لم يكن على قدر من الهم والمسؤولية فعلى أجيالنا السلام ، وكم شاهدنا من صور سلبية للمعلمين في مدارسنا وخصوصا بعد إدخال الأجانب وما أدراك ما الأجانب ؟‬‬‫‫ 
فالمؤسسة التربوية لن تكون قوية إلا بكوادرها الأقوياء الذين يحصنون الأجيال وينشؤوهم على الأخلاق الكريمة وحب الدين والإيمان ،‬‬‫‫ويجب أيضا أن يكون هناك دعم مادي ومعنوي للمؤسسات التربوية المجتمعية غير الحكومية لا أن يتم تقليص أدوارها كما هو الواقع ، أو منعها من القيام بأدوارها بحجج أمنية واهية ،،،
 فمن يحافظ على الأمن في بلادنا يجب أن يدرك أننا إن منعنا مثل هؤلاء فلن نجني إلا مثل هذه الجرائم .‬‬‫‫ 

الخميس، 11 فبراير 2010

حــــفــــلة الــــبطاقات



في كل يوم تخرج لنا ظاهرة جديدة تتركنا بمزيد من الحيرة والاستغراب لما تخرجه لنا عقول البشر من أفكار غريبة ، لترسل عقولنا إلى مالا يخطر على قلب الإنسان العاقل ، حتى أصبحنا لا نؤمن بالمنطق السليم والعقل الصحيح ونعتبره شيئا من التعقد والتزمت احتجاجا بالواقع والبعد عن المثالية ، يا لها من دنيا غريبة حين يصبح العقل مثالية والجنون واقعا !!!

إن ما نشهده اليوم في أعراسنا من إسراف وتبذير لا يخفى على ذو البصيرة مما نبه به بعض الجهات لدق ناقوس الخطر حين أعلنت بعض الصحف المحلية في إحدى دراساتها أن ما ينفقه الإماراتيون في حفلات الزفاف فقط تتراوح سنويا بين مليارين إلى ثلاثة مليارات دولار ( 8-11 مليار درهم)!!

فأي إسراف أكثر من ذلك لشعب لا يتجاوز عدد أفراده الثمانمائة ألف نسمة ، ينفق ما يتجاوز ميزانية بعض الدول على تفاهات بدافع التفاخر والتباهي أمام الناس ، ففي كل يوم لنا بدعة جديدة في عالم الأعراس لتزيد من هذه التكاليف التي تثقل كاهل المجتمع متمثلا في أفراده من الشباب الذين باتوا يعزفون عن كابوس أسمه الزواج كما يسميه أحد أصدقائي المقبلين على الزواج ، حتى بات شبحا يخاف منه الشباب الصغار قبل الكبار ، خوفاً من الدخول في قائمة المطلوبين لدى البنوك ، فأصبح على الشاب خياران لا ثالث لهما ، فإما أن يتزوج مبكرا في العشرينات ويغرق في بحر الديون ، وإما أن ينتظر إلى سن اليأس وقد جمع "حوشة العمر" ليفنيها في ليلة واحدة !!

ولقد تطور الزفاف في زماننا اليوم حتى أصبح الزواج أشبه بالمهرجان متعدد الفعاليات ينقصه الرعاة وحفل الافتتاح وإلا فإنه متعدد الأماكن والأيام والحفلات والرقصات الشعبية من جميع الثقافات ، ومن أعجب ما سمعت عن أعراس هذا الزمان أن هناك من يقيم خمسة احتفالات تتفاوت أسعارها بين عشرة آلاف ومائة آلف درهم ، فمن حفلة الخطوبة إلى حفلة عقد القران إلى حفلة ( الحنة ) إلى حفلة ( الزفاف الرئيسية ) وآخر ما سمعت من العجائب قبل أيام حفلة ( لتوزيع بطاقات العرس ) ،،،

وما نعرفه أن توزيع البطاقات هي دعوة لحضور حفلة الزفاف ، ولكن في زمن التقلبات انقلبت الآية ، فأصبحت الحفلة لتوزيع البطاقات ،،، والله يستر مما تخبئه لنا العقول ،،،

فالقضية هي ليست قضية حفلة وانتهى الأمر عند هذا الحد ، ولكنها مسألة طريقة تفكير وقياس للأمور والموازين المختلة ، وليست مسألة أموال فحسب ، ولكن أين تصرف هذه الأموال ؟ ( لا تسرف ولو كنت على نهر جار ) ( عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ) فاعتقادي أنه يجب أن تقام دراسات نفسية من أهل الاختصاص ووزارة الشؤون الاجتماعية لهذه الظاهرة ، والنظر هل تصنف ضمن قائمة الأمراض النفسية؟ أم شعور بالنقص ؟ أم غير هذا وذالك ؟ ...

الخميس، 31 ديسمبر 2009

عام مضى !!!




عام مضى !!!



عام مضى على دماؤك يا غزة ،،،


عام مضى ليحرك الجروح والآلام التي لم تبرا ،،،


عام مضى وفي القلب غصة من واقع نبكي فيه على أنفسنا وليس على أهل غزة ، فأهل غزة يعيشون العزة ،،،


عام مضى على ميلاد 1342 شهيد ، فبداية ميلادهم كانت من حرب غزة، قد لا نشعر بهم يا غزة لأن منا من فقد المشاعر ، ومنا من بات في سبات المادة واللذة ، ولكن من عاش معهم أحس بفقدهم ، وعانى ألم فراقهم ، فكم من طفل فقد حضنه الدافئ ( 109 امرأة )، وكم من أم وأب فجعوا بفلذات أكبادهم ( 318 طفل ) وكم من زوج وزوجة فقدوا رفيق دربهم ومؤنس وحدتهم ( 472 رجلا ) ( 127 مسنا )،( 315 لم تحدد فئتهم ) وعزاؤهم الوحيد أنهم شهداء في سبيل الله والعزة.




عام مضى على صور الأطفال وهي تقطع القلوب والأفئدة لمن كان له قلب ، وأشلاء البراءة تبكي الحجر وقلوبنا صارت أشد قسوة من الحجر ،،


صور البراءة لا تفارق ناظري                يا قلب أعياني أليم مصابها


عام مضى على آلاف المنازل هدمت ولم يجد أهلها إلا العراء فيه يسكنون وبالسماء يلتحفون ،،


عام مضى ونحن نزيد في إحكام الحصار عليك يا غزة ، فبعد أن أغلقت المعابر سيبنى جدار العزل ليمنع كل عابر ، لا لشيء إلا لأنك عزيزة يا غزة ، ونحن شربنا الذل والهوان فنخاف أن يعديك أهل الجدار عبر الأنفاق بوخزة ، عيشي كيف ما تريدين فإما الحياة معنا بذلة أو الموت بشرف وعزة ، هذا ما اعتدنا على قوله فنحن بغير الدعاء لله عاجزون ، ولأن الدعاء يحتاج إلى صدق النية وحسن العمل فنحن في النية صادقون ولكنا عن العمل لاهون ولو صدقت النية لحسن العمل .


عام مضى وضمائرنا لم تصح بعد من غفلة الغرور والأثرة ، و نسينا أن الحياة قصيرة والآخرة خير لمن اتقى ، ،


عام مضى ورغم الآلام والمآسي المستمرة ، والحصار والتجويع ، إلا أن الأمل فيك يا غزة !!!


كيف لا أدري ! ولكن ما اعرفه أن بضاعتنا مزجاة وبضاعتك أنت ثمينة !!!


عام مضى وغزة الأبية تنبض بالإباء والعزة ......


الخميس، 10 ديسمبر 2009

سقطت من الحمار لكي أسلم ...




سقطت من الحمار لكي أسلم ،، أما أنتم فقد ولدتم مسلمين " فافتخروا بإسلامكم فأنا فخورة بإسلامي " بهذه النصيحة ختمت كلامها في لقاء جميل مليء بالتحدي والإصرار ، وترى في ملامحها الحب والهم الذي تحمله لهذه الأمة فكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم " ... خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا ... " فقبل إسلامها كانت صحفية ومراسلة لأهم القنوات والصحف البريطانية مثل BBC وكما أنها كانت من أعضاء حزب العمل الذي ينتمي إليه توني بلير " تقول وبسبب الظلم الذي وجدته في هذا الحزب قررت أن انسحب منه " ، وبعد إسلامها هي مناضلة عن حقوق المسلمين في كل مكان من أنحاء العالم ، مفتخرة بإسلامها وحجابها إنها " إيفون رايلي " لن أحكي لكم قصتها فإن أردتم قراءتها فإليكم هذه الصفحة ، ولكني سأحكي عما أعجبني في شخصيتها وإيمانها .....



عندما سألها المذيع في قناة فور شباب عن أخوانها في فلسطين ؟ خجلت من نفسي فما قدمته هذه المرأة للمسلمين في خمس سنوات من إسلامها يفوق بكثير ما أبذله وأقدمه على الرغم من المضايقات والتحديات التي تواجهها ، إلا أنها قالت " أنا مؤمنة بأن الحق سيعود إلى أصحابه ، ولكن علينا أن نساعدهم" ، فهذه المرأة شاركت في فك الحصار عن قطاع غزة عبر السفن التي خرجت من قبرص إلى القطاع ، "وكانت تقول ونحن في طريقنا إلى القطاع إعترضتنا الزوارق الإسرائيلية فلم تثني عزيمتنا وأيقنت بأني إذا مت فإني سأذهب إلى الجنة لأني في نصرت إخواني المسلمين في القطاع فمررنا رغم أنف اليهود ، وعندما عبرنا نشروا في وسائل الإعلام بأنهم هم الذين سمحوا لنا لأنهم جبناء " .




ولقد منحها رئيس الوزراء إسماعيل هنية الجواز الفلسطيني وعندما سألها المذيع عن شعورها حين استلمت الجواز الفلسطيني ، قالت " لأول مرة أشعر بأن لدي رئيس وزراء أستطيع أن أفتخر به " .


ولم يتوقف دعمها للقضية الفلسطينية فلقد قادة مظاهرات أمام السفارة الإسرائيلية في لندن أثناء العدوان الغاشم على القطاع لمدة 22 يوما ، وعندما لم تؤت المظاهرات ثمارها قادة هي ومجموعة من رجال المجتمع الأوربي قافلة محملة بالمعونات والمساعدات الطبية من بريطانيا ومرورا بأوربا إلى المغرب والجزائر وليبيا وتونس ومصر حتى دخلوا من معبر رفح إلى قطاع غزة وتوالت بعد ذلك القوافل إلى القطاع بفضل القافلة الأولى .


لم تقف إيفون عند هذا الحد فحبها للإسلام والمسلمين أكبر وأعظم ، فهي تقود الآن حملة لمناصرة الأسيرات المسلمات في أمريكا والسجون التابعة لها !! تساءلت باستغراب وهل يوجد أسيرات مسلمات لا يعلم أحد من المسلمين عنهن ؟؟؟!!!


نعم هناك الكثير من المسلمات المأسورات في السجون الأمريكية لا يعلم مكانهم وحالهم إلا الله ومن سجنهم ، تقود الإن "إيفون" حملة لتخليص الأسيرات وكأنها المعتصم في زمن خلا منه الرجال !!!!!


لن أطيل كثيرا في ذكر إنجازات هذه المرأة فهي كثيرة ولا تحصر في مقال ،،،


الاثنين، 2 نوفمبر 2009

لم تمت أمة .. علماؤها أحياء !!





عندما تجد علماء الأمة في كل ساحة يتحركون ، وفي كل قضية يفكرون ، وفي إيجاد الحلول يبدعون ، فاعلم أنك وسط أمة حية ، مازال نبض الحياة فيها قوي ، ومستقبل العطاء منها لن يتوقف ، فعلماء الأمة هم الشريان الذين إن توقفوا توقفت الأمة ولم تجد من يقودها في ركب الأمم " فالناس كإبل المائة لا تجد فيها راحلة " ، خصوصا في حالة الضعف السياسي الذي تعيشه أمتنا منذ زمن ليس باليسير ..



في المؤتمر الأول لرابطة علماء الشريعة في دول مجلس التعاون الخليجي الذي أقيم بدولة البحرين في التاسع والعاشر من ذي القعدة بعنوان " التعليم الشرعي في دول مجلس التعاون الواقع والطموح" تجمع فيه مجموعة من علماء الشريعة على مستوى الخليج في تظاهرة علمية أعتقد أنها الأولى من نوعها في مثل هذه الأيام ، فقد تعودنا على وجود أفراداً من العلماء من هنا وهناك وكلٌ في ميدانه يعمل بجهد فردي خاص ، وأما أن يجتمعوا في صعيد واحد فهذا ما يتمناه كل مسلم ، فيه من تكاتف الجهود وتسديد الآراء وأن تذهب الخلافات في جو من الحوار العلمي والمنطقي بعيد عن التعصب والغلو ... " فالمرء ضعيف بنفسه قوي بإخوانه ".


ومن ما طرحه المشاركون في المؤتمر الضعف الموجود في الكليات الشرعية وضعف المخرجات منها مع محاولات تهميش دور هذه الكليات من خلال سياسات خارجية ، وهذا الطرح لوحده هو عبارة عن ظاهرة صحية لوضع اليد على الجرح ومعرفة المشكلة ، ليتم وضع الحلول المناسبة لذلك ، فالعقول الموجودة لن يستصعب عليها حل مثل هذه المشكلات وبتكاتف الجهود يمكن أن تحل أعظم المشكلات .


ووجود مرجعية شرعية من أهم الأمور التي تطرق إليها العلماء الحاضرين وأنا في نظري أن المرجعية الشرعية قد تكون مؤسسة مثل رابطة اتحاد علماء المسلمين ، ورابطة علماء الخليج ، بدل أن يكون شخص بعينه ، كما لا يمنع في الوقت ذاته من وجود أشخاص يقومون بهذا الدور كما حدثنا التاريخ عن العلماء المجددون من هذه الأمة .


أمور كثيرة يضيق المقام لذكرها في هذا المقال ، ولكن ما دفعني للكتابة هو هذا الكم من ( العلماء العاملين ) ، وهنا أركز على كلمة العاملين "فهم أصحاب المشاريع الكبيرة في خدمة هذا الدين العظيم فمنهم من أنشأ جامعة ومنهم من يقوم على قناة وغيرها من المشاريع الدعوية الكبيرة " ، وليسوا هم من الذين يجلسون خلف الكتب وهم عن الأمة مشغولون ، الذين تواجدوا في هذا المؤتمر هم من بشائر الخير لهذه الأمة ، كما أنهم يحتاجون لتوحيد الجهود حتى تخرج بشكل قوي وأشمل ليمتد للأمة من أقصاها إلى أدناها


الاثنين، 19 أكتوبر 2009

ولنا في الموت عبرة !!



قصيرة هي الحياة ، بسيطة هذه الدنيا ، تافهة أمورها نحن فيها كمستظل تحت شجرة تركها ورحل ، عَمّرْنا فيها الأمل وقضى علينا الأجل ، عِشْنا وكأننا لن نموت ، واليوم نرحل ولا نعود ، صرنا في شغل الحياة الذي لا ينتهي غارقين ، وعلى زينتها وزيفها متسابقين ، فيا الله كم نحن غافلين ، وعن حياتنا الأبدية لاهين ، وبنعيم زائل عابثين ، كم تركنا صلاة الجماعة لأجل الدنيا ، وكم اغتبنا وشتمنا وكذبنا لأجلها ، كم عققنا والدينا لأجلها ، وكم عصينا وتمادينا لأجلها ،،،

يا ترى هل تستحق منا الدنيا كل هذا ؟؟؟
هل هي عظيمة لأن نفني لأجلها أعمارنا ؟؟؟
 ونسخط برضاها ربنا ؟؟؟


تأملت في من رحل عن دنيانا من أصدقاء وأحباب ، ومن أقارب وأصحاب ، كيف رحلوا وتركونا فجأة ؟ تركونا مع الذكريات والأحزان ، تركونا من الأمنيات والأحلام ، كم كنا نرسم معهم ونتحاور ، ونضحك معهم ونتسامر ، ونبكي ونتذاكر ، كم رسمنا من الآمال التي كنا نريد أن نحققها معهم ، لكنهم رحلوا وتركوا وراءهم الآمال وتركوا لنا الآلام ، كم تركوا لنا من الذكريات الجميلة التي تؤنس وحدتنا في غربتنا في هذه الحياة ، نتذكرهم فنبكي ! لأننا أحببناهم ، لم لا نبكي وقد بكى رسولنا الكريم ذو القلب الرحيم بكى لوفاة ابنه وقال " إنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون " .


كثيرا ما نفكر ، هل هم الآن سعداء ؟


وعزاؤنا فيهم أن لهم رب غفور رحيم ، يعفوا عن الذنب ويتجاوز عن الزلل ، يقيل عثرة من تعثر ، فيا رب رحمتك نرجو لهم وكريم عفوك أن يشملهم ، وأن تجمعنا بهم في الحياة الأبدية بسعادة ليس بعدها شقاوة ....


وعندما تأملت في حالي ومآلي ، بكيت أكثر وأكثر ... إلى متى سأظل وقد رحل الصغير قبل الكبير ، والصحيح قبل السقيم ، في كل يوم لنا ميت نشيعه ، وقلوبنا لا تحس ولا تتأثر من قسوتها صارت كالحجارة أو أشد قسوة ،،،


لماذا يا قلبي ؟


ألا يكون ذلك دافع لي للعمل ، والسباق في الخيرات قبل أن يأتي الأجل ؟
لم أبكي غيري ولم ابكي لحالي ؟ 
 قد يأتيني الأجل في أي لحظة ، لم أتمادى في العصيان وقد كان لي في غيري عبرة ؟


يا رب أتوب إليك من ذنبي وحسن الختام يا ربي أرجوا ، فلا تضيع فيك رجائي وأنت صاحب الجود والفضل والكرم .