الاثنين، 2 نوفمبر 2009

لم تمت أمة .. علماؤها أحياء !!





عندما تجد علماء الأمة في كل ساحة يتحركون ، وفي كل قضية يفكرون ، وفي إيجاد الحلول يبدعون ، فاعلم أنك وسط أمة حية ، مازال نبض الحياة فيها قوي ، ومستقبل العطاء منها لن يتوقف ، فعلماء الأمة هم الشريان الذين إن توقفوا توقفت الأمة ولم تجد من يقودها في ركب الأمم " فالناس كإبل المائة لا تجد فيها راحلة " ، خصوصا في حالة الضعف السياسي الذي تعيشه أمتنا منذ زمن ليس باليسير ..



في المؤتمر الأول لرابطة علماء الشريعة في دول مجلس التعاون الخليجي الذي أقيم بدولة البحرين في التاسع والعاشر من ذي القعدة بعنوان " التعليم الشرعي في دول مجلس التعاون الواقع والطموح" تجمع فيه مجموعة من علماء الشريعة على مستوى الخليج في تظاهرة علمية أعتقد أنها الأولى من نوعها في مثل هذه الأيام ، فقد تعودنا على وجود أفراداً من العلماء من هنا وهناك وكلٌ في ميدانه يعمل بجهد فردي خاص ، وأما أن يجتمعوا في صعيد واحد فهذا ما يتمناه كل مسلم ، فيه من تكاتف الجهود وتسديد الآراء وأن تذهب الخلافات في جو من الحوار العلمي والمنطقي بعيد عن التعصب والغلو ... " فالمرء ضعيف بنفسه قوي بإخوانه ".


ومن ما طرحه المشاركون في المؤتمر الضعف الموجود في الكليات الشرعية وضعف المخرجات منها مع محاولات تهميش دور هذه الكليات من خلال سياسات خارجية ، وهذا الطرح لوحده هو عبارة عن ظاهرة صحية لوضع اليد على الجرح ومعرفة المشكلة ، ليتم وضع الحلول المناسبة لذلك ، فالعقول الموجودة لن يستصعب عليها حل مثل هذه المشكلات وبتكاتف الجهود يمكن أن تحل أعظم المشكلات .


ووجود مرجعية شرعية من أهم الأمور التي تطرق إليها العلماء الحاضرين وأنا في نظري أن المرجعية الشرعية قد تكون مؤسسة مثل رابطة اتحاد علماء المسلمين ، ورابطة علماء الخليج ، بدل أن يكون شخص بعينه ، كما لا يمنع في الوقت ذاته من وجود أشخاص يقومون بهذا الدور كما حدثنا التاريخ عن العلماء المجددون من هذه الأمة .


أمور كثيرة يضيق المقام لذكرها في هذا المقال ، ولكن ما دفعني للكتابة هو هذا الكم من ( العلماء العاملين ) ، وهنا أركز على كلمة العاملين "فهم أصحاب المشاريع الكبيرة في خدمة هذا الدين العظيم فمنهم من أنشأ جامعة ومنهم من يقوم على قناة وغيرها من المشاريع الدعوية الكبيرة " ، وليسوا هم من الذين يجلسون خلف الكتب وهم عن الأمة مشغولون ، الذين تواجدوا في هذا المؤتمر هم من بشائر الخير لهذه الأمة ، كما أنهم يحتاجون لتوحيد الجهود حتى تخرج بشكل قوي وأشمل ليمتد للأمة من أقصاها إلى أدناها


الاثنين، 19 أكتوبر 2009

ولنا في الموت عبرة !!



قصيرة هي الحياة ، بسيطة هذه الدنيا ، تافهة أمورها نحن فيها كمستظل تحت شجرة تركها ورحل ، عَمّرْنا فيها الأمل وقضى علينا الأجل ، عِشْنا وكأننا لن نموت ، واليوم نرحل ولا نعود ، صرنا في شغل الحياة الذي لا ينتهي غارقين ، وعلى زينتها وزيفها متسابقين ، فيا الله كم نحن غافلين ، وعن حياتنا الأبدية لاهين ، وبنعيم زائل عابثين ، كم تركنا صلاة الجماعة لأجل الدنيا ، وكم اغتبنا وشتمنا وكذبنا لأجلها ، كم عققنا والدينا لأجلها ، وكم عصينا وتمادينا لأجلها ،،،

يا ترى هل تستحق منا الدنيا كل هذا ؟؟؟
هل هي عظيمة لأن نفني لأجلها أعمارنا ؟؟؟
 ونسخط برضاها ربنا ؟؟؟


تأملت في من رحل عن دنيانا من أصدقاء وأحباب ، ومن أقارب وأصحاب ، كيف رحلوا وتركونا فجأة ؟ تركونا مع الذكريات والأحزان ، تركونا من الأمنيات والأحلام ، كم كنا نرسم معهم ونتحاور ، ونضحك معهم ونتسامر ، ونبكي ونتذاكر ، كم رسمنا من الآمال التي كنا نريد أن نحققها معهم ، لكنهم رحلوا وتركوا وراءهم الآمال وتركوا لنا الآلام ، كم تركوا لنا من الذكريات الجميلة التي تؤنس وحدتنا في غربتنا في هذه الحياة ، نتذكرهم فنبكي ! لأننا أحببناهم ، لم لا نبكي وقد بكى رسولنا الكريم ذو القلب الرحيم بكى لوفاة ابنه وقال " إنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون " .


كثيرا ما نفكر ، هل هم الآن سعداء ؟


وعزاؤنا فيهم أن لهم رب غفور رحيم ، يعفوا عن الذنب ويتجاوز عن الزلل ، يقيل عثرة من تعثر ، فيا رب رحمتك نرجو لهم وكريم عفوك أن يشملهم ، وأن تجمعنا بهم في الحياة الأبدية بسعادة ليس بعدها شقاوة ....


وعندما تأملت في حالي ومآلي ، بكيت أكثر وأكثر ... إلى متى سأظل وقد رحل الصغير قبل الكبير ، والصحيح قبل السقيم ، في كل يوم لنا ميت نشيعه ، وقلوبنا لا تحس ولا تتأثر من قسوتها صارت كالحجارة أو أشد قسوة ،،،


لماذا يا قلبي ؟


ألا يكون ذلك دافع لي للعمل ، والسباق في الخيرات قبل أن يأتي الأجل ؟
لم أبكي غيري ولم ابكي لحالي ؟ 
 قد يأتيني الأجل في أي لحظة ، لم أتمادى في العصيان وقد كان لي في غيري عبرة ؟


يا رب أتوب إليك من ذنبي وحسن الختام يا ربي أرجوا ، فلا تضيع فيك رجائي وأنت صاحب الجود والفضل والكرم .


الأحد، 11 أكتوبر 2009

مدينة العظماء



بكل ما تحمله كلمة العظمة من معنى يتجسد في هذه المدينة الصغيرة ، فإذا سألت عنها فهي مدينة لا تتجاوز مساحتها 378 كم2 بها أعلى كثافة سكانية في العالم حيث يبلغ عدد سكانها قرابة المليون ونصف المليون نسمة حيث تصل الكثافة السكانية إلي أكثر من‏4100‏ شخص لكل كم‏2، وفي مدينة غزة وحــدها يوجد 400 ألف نسمة .


وهذا فقط بالنسبة لعدد السكان وإن شئت أن تسأل كيف يعيش هؤلاء البشر في هذه القطعة الصغيرة من الأرض يفتقدون أدنى مقومات الحياة ، فإن سألت عن مصادر الدخل لديهم فهي محدودة وهم يقبعون في حصار مستمر منذ شهر يونيو 2007م وحتى يومنا هذا ، ولديهم أعلى نسبة فقر في العالم ، كما أنه وفي صبيحة كل يوم يكون هناك شهداء يموتون نتيجة هذا الحصار إما من المرض أو نقص في الأدوية والعلاج ، كما أنهم يفتقدون لكل مقومات العيش الرئيسية التي لا يمكن للبشر أن يستغنوا عنها ... ولكنهم مع ذلك كله عظماء ...


في اليوم العالمي لمحو الأمية في الثامن من شهر سبتمبر الماضي قرأت تقرير عجيبا عن قطاع العزة ، لقد كان يشير التقرير إلى أن أقل نسبة لمحو الأمية في الوطن العربي هي في فلسطين حيث بلغت النسبة 7 % بخلافها في باقي الدول العربية التي تصل إلى 25 % ، وأن هناك إقبال كبيرة على الدراسات العليا بين أبناء القطاع ،، وأكثر من ذلك كله أفواج حفظة القرآن الذي يتم تخريجهم دفعة تتلوها أخرى حتى أنهم في آخر شهرين قد تم تخريج ستة عشر ألف حافظ وحافظة لكتاب الله ، قلت يا سبحان الله ، ، رغم الجوع والحصار والفقر وعدم الاستقرار إلا أنهم يتميزون عنا بكثير ....



فهذه المدينة الصغير تعلمنا جميعنا الصغير منا والكبير ، تعلمنا أنه لا مستحيل مع الإصرار والإرادة القوية ، فتطوير التعليم لا يحتاج إلى كثرة ميزانيات بقدر ما يحتاج إلى إرادة قوية وعزيمة صادقة ، وحب العلم يحتاج إلى الإحساس بالمسؤولية تجاه هذه الأمة ، فليست تربية الأبناء هي تربية أجساد فقط ، ولكنها تربية العقول والأفهام ، وقد أحزن عندما أرى أن جل اهتمام الوالدين في مجتمعنا هو في كماليات الأبناء من ملاهي لا تعد ولا تحصى ، فكيف نربي أبناءنا وهم لا يشعرون بأدنى مسؤولية تجاه وطنهم وأمتهم ،، فهي ليست أموالا تصرف ولكنها عقولا تفكر ... وليست مبان جديدة ومرافق كثيرة ، ولكنها صدق وإرادة ولو كانت في قرى قديمة ، وأكواخ صغير ...


وباختصار في غزة اهتموا في المعاني وصار جل اهتمامنا في الأجساد والمباني ،،،

الخميس، 1 أكتوبر 2009

وزارة التجارب




تتأثر وزارة التربية بما يحدث في مختبرات الكيمياء والإحياء من تجارب ناجحة أو فاشلة ليتم تطبيقها على أعلى المستويات في الوزارة وكأن من يتولى زمام الأمور في هذه الوزارة المهمة التي تعني المجتمع بكل أفراده لا يعنيه سوى أن يأتي ( بالتجربة المتميزة) وبشيء يخالف فيه من سبقه ويميزه عن من سلفه ليأتي لنا باختراع جديد يحصل من خلاله على جائزة نوبل للسلام ، ولاتهمه الخسائر التي تتكبدها الدولة أي كانت سواء كانت تربوية أو مادية أو معنوية وحتى من ناحية الكوادر البشرية التي تستغني عنهم الوزارة من أجل إرضاء أصحاب العيون الزرقاء .



فوزارتنا متميزة بكل معايير الجودة العالمية ، فهي متميزة في صرف الأموال التي لا ندري أين تذهب وإلى من تصرف ؟؟؟ ، فيأتي الوزير المتميز ويطرح تجربته المتميزة التي قد تكلف الوزارة مئات الملايين من الدراهم _ وليته استشار أو أخذ رأي العاملين في الوسط التربوي عن جدوى مثل هذه الخطط _ لينتهي به المطاف إلى العزل والتهميش وتذهب هذه الخطط في أدراج المخازن وليت أحد ينفض عنها الغبار تقديرا للملايين التي صرفت عليها ، والوزير الجديد يأتي بتجربة متميزة أخرى يصرف ما صرف سلفه أو أكثر ، والوسط التربوي ضائع بين تجارب الوزراء وكأنهم في مختبر الكيمياء ، لنبقى ندور في دولاب التجارب وكأن الوزارة أصبحت مختبرا كبيرا لتجارب الوزراء ولا يهمهم ما ينتج عن ذلك من سلبيات على المجتمع ككل .


كما أن وزارتنا متميزة في تشغيل العاطلين عن العمل الأجانب من ذوي السوابق الإجرامية ، والذين لم تتح لهم الفرصة للعمل في أوطانهم ، في تجربة جديدة لتربية الأبناء على الاستفادة من الخبرات الإجرامية والتصرفات اللاأخلاقية ، وليتهم استفادوا من تجارب الآخرين الناجحة وصاغوها بصياغتنا الوطنية التي تعتمد على العادات الإسلامية الأصيلة ، فحب الأجنبي وإعطاؤه أعلى الامتيازات مفخرة لوزارتنا الحبيبة لتظهر لهم مدى الكرم اللامحدود الذي نمتلكه في حين أن أبناء الوطن ينتظرون على قائمة المقابلات عسى أن ترحمهم الموافقات الأمنية ، فنحن كرماء كمن يطعم غيره وأبناؤه جياع .....

وقد لا أخفيكم سراً إذا قلت لكم إن أشد ما يعجبني في وزارة التربية هو أننا من خلالها قد تعرفنا على المخلصين وعلى الغاشين لهذا الوطن .... فوزارتنا ( وزارة التجارب ) ومن خلال التجارب تظهر لنا عبقرية من أجرى هذه التجارب ...



السبت، 19 سبتمبر 2009

لماذا يتسولون؟؟؟

التسول ظاهرة من الظواهر السيئة المنتشرة في العديد من المجتمعات فهي من الأمور التي تؤدي بالإنسان لان يعيش ذليلا صغيرا بين الناس لا يرفع رأسه للأعلى ، ولذلك فقد حاربها الاسلام بشتى الوسائل حتى لا تنتشر في المجتمع ، فالإسلام يربي النفس المسلمة على معاني العزة والكرامة كما ورد في الحديث " اليد العليا خير وأحب إلى الله من اليد السفلى "، كما أنه حث الأغنياء على البذل والعطاء سواء كانت بأمور مفروضة كالزكاة أو مسنونة مستحبة كالصدقات والهبات وكل ذلك لكي يقلل من هذه الظاهرة ولسد حاجة الفقراء دون أن يطلبوا من الناس ، وأيضا فرض على الدولة لكل فرد فيها نصيب من ميزانيتها كما هو مبين بشكل واضح في كتب فقه السياسة الشرعية حتى لا تكون للفرد أي حاجة إلى أن يطرق الأبواب ويذهب ماء وجهه ، فالإسلام يحفظ للإنسان عزته وكرامته ، وإن لم يكن مسلما كما فعل عمر رضي الله عنه مع اليهودي حين أعطاه من بيت المال . كما أن هذه الظاهرة في مجتمع مثل مجتمعنا الإماراتي من الأمور النادرة بهذه الطريقة بين أهل البلد ، ولكننا بتنا نلاحظ في الآونة الأخيرة انتشار واضح لها بين أهل الإمارات ولكن بطريقة مختلفة عن ما يقوم به المحترفين لهذه المهنة من لبس الملابس الرثة والتظاهر بالمرض والشكوى من جور الزمان . فالتسول في مجتمعنا متطور لدرجة أنه أصبح على الهواء مباشرة وعبر وسائل الإعلام المسموعة ، وهو مشروع بكل مقاييس القائمين على مثل هذه البرامج لبيان الكرم والتندر في بعض الأحيان عليهم ، ولا يحتاج من المتسول سوى أن يشكو الحال من ضيق المسكن وقلة ذات اليد ، وليت هؤلاء المتسولين يطلبون أمور لتقضي حوائجهم الأساسية ولكنهم يبالغون في التذلل لطلب أمور كمالية وشكلية ، فمن أغرب ما سمعته من هؤلاء المتسولين أن أحدهم كان يطلب تلفازا وعندما سئل عن راتبه كانت المفاجأة بأن راتبه خمس عشرة ألف درهم وتحجج بأن الزمان أصبح غاليا وأن الأموال لا تكفي ، تساءلت أين ذهب ماء وجه هذا الرجل ، أو امرأة أخرى تطلب سيارة جديدة وهي تبكي لأن سيارتها قديمة ، والمواقف في ذلك كثيرة ولا مجال لحصرها ، كما أن هناك من يتسول لحاجات حقيقية عنده مثل طلب أرض أو طلب مكيف في مثل هذا الحر الشديد وغيرها من الأمور الأساسية ، وهؤلاء فالحقيقة محتاجون ولكن الحل لا يكون في التسول ، لأن الله مدح الفقراء وقال " لا يسألون الناس إلحافا " . ولكن باعتقادي بأن الحل هنا بيد المجتمع ، فليس من المنطق أن نفتح لهم برامج تعينهم على التذلل للناس لطلب ما يريدون ، ولكن الأولى بهذه البرامج أن تعينهم على معاني العزة وأن تجبر الأغنياء وأصحاب القرار للقيام بواجبهم حتى يحفظوا للإنسان كرامته . وسؤالي هنا للأغنياء وأصحاب القرار ، هل يجب على هذا المحتاج أن يذهب ماء وجهه ليجد حاجته ؟ أم أنه يجب أي يحصل عليها دون أن يسوم وجهه للناس ، بمعنى أخر هل يجب لطالب الأرض والمسكن أن يتسول ويطلب عبر برامج البث المباشر حتى يحصل على ما يريد ، لنرى بذلك مدى الكرم والحرص وسرعة الاستجابة وكأننا نقول لباقي الناس اعملوا مثله ولكم ما تريدون ، ولا أدري هل يعجبنا الوضع بأن نرى إنسانا يبكي أمامنا لكي نعطيه أم أن الواجب و الشرع والعرف والإنسانية تحتم علينا أن نعطي كل إنسان حقه حتى لا يسألنا الله عنهم يوم القيامة .......

الجمعة، 4 سبتمبر 2009

ماذا لو هدم الأقصى ؟؟؟

في ظل الهجمة الشرسة على المسجد الأقصى أحد أعظم المقدسات الإسلامية التي باتت مستباحة لكل من أراد أن يلهو ويعبث بها من غير أن يكون له رادع أو منكر لما يفعل ، باتت الآلة الصهيونية تتخذ واحد من أساليبها الماكرة والمخادعة في تظليل المسلمين عن قضية المسجد الأقصى ، فبعض الأساليب التي تتخذها الآلة الإسرائيلية في محاولاتها لهدم المسجد الأقصى ولبناء الهيكل المزعوم ، قد تصيب الكثير من المسلمين الذين يتفاعلون مع الضجة الإعلامية فقط ويتناسون ما بعد ذلك من أحداث بنوع من الإحباط والخمول تجاه القضية الأم ويتجهون إلى ما يثيره الإعلام ( وللأسف الإعلامي العربي والمسلم ) من جزئيات تصرفهم عن قضاياهم الرئيسية . إضافة إلى أن العدو قد يثير القضية إعلاميا بين فترة وأخرى حتى يرصد حجم التفاعل الشعبي الذي يخيفهم أكثر من أي تفاعل آخر تجاه هذه القضية التي تعتبر مهمة لكل فرد في هذه الأمة ، ومع أن التفاعل الذي يحدث في العالم الإسلامي مع قضايا الأمة قد لا يرقى في أحيان كثيرة إلى أن يصل إلى المستوى المطلوب سواء كان على المستوى الشعبي الذي هو أحسن حالا من المستوى الحكومي الذي يكتفي في أحسن حالاته بإصدار البيانات الخاوية من المضمون . و تكمن أهمية الدور الإعلامي في تساؤل يجب أن يطرح على كل فرد من أفراد الأمة وهو ماذا لو هدم المسجد الأقصى ؟؟؟ إنه ليس سؤال تشاؤم ولكنه استفزاز لكل غيور على دينه ومقدساته ، فخط الدفاع الأول هم حراس الأقصى من أبناء القدس وفلسطين لم يقفوا مكتوفي الأيدي كما فعلنا وإنما دافعوا ليل نهار يبذلون الغالي والرخيص من أجل فداء الأقصى بكل قطرة دم ، ولكنهم بعد هذا كله يستحقون منا قليل من النصرة والمعونة سواء كانت بالمال والنفس والكلمة !!!! . وبما أنهم بدؤوا في الهدم ، هل سننتظر إلى أن يهدم الأقصى ؟؟؟ وهل سنكتفي كما سبق بالتنديد والبيانات ؟؟؟ ويا ترى ماذا ننتظر ؟؟؟ فمن السهل أن نلقي اللوم على الحكام والإعلام ومع أنهم مقصرين في ذلك ، ولكن الأصل هو أن نبدأ من أنفسنا ، فنداء إلى أهل الإعلام ونداء إلى كل مسلم غيور إبداء بنفسك وساهم في نصرة الأقصى !

الثلاثاء، 1 سبتمبر 2009

نحو جيل مخنث

(( نحو جيل مخنث )) باتت الكثير من المؤسسات الإعلامية ومن أصحاب القرار والرأي في مجتمعناالإماراتي العربي الإسلامي ( وأؤكد على أنه عربي إسلامي صاحب مبادئ وقيم أصيلة وعادات وتقاليد مستمدة من هذا الدين العظيم ) بات كثير منهم يرفع هذا الشعار ((نحو مجتمع مخنث )) سواء كان يدري أو لايدري من خلال برامج ومسابقات شغلت جل شباب المجتمع في تفاهات وأوهام جريا وراء الشهرة والمادة ، من خلال تلميع أسماء فاسدة يرى من خلالها الشاب أنها هي القدوة وأنها هي الشخصية المثالية التي يجب أن ينتهي به الحال إليها ، وقد كانت في زمن مضى لاينظر ولايلتفت إليها إلا في أوكارها ، وأما أن تخرج إلى المجتمع بهذه الطريقة فهذا أمر لم نعهده، ولكي يتضح المقال سوف آتي ببعض الأمثلة من واقع المجتمع مع أن الواقع قد غص بكثير من الأمثلة ولكن أقتصر على بعضها ، فمن أبرزها ما حدث من رقص وهز للأوساط في مدرجات الكرة من شباب الوطن ، والأعجب من ذلك كله أن ترى أحد الشباب وهويرتدي زي امرأة ويشجع المنتخب دون أدنى حياء أو خجل ، والصور في ذلك كثيرة ولكن يجب أن لانعجب من ذلك إذا عرفنا من هم قدوات التشجيع !. ومما أثار حفيظتي أكثر من ذلك أن أسمع في أحدى الإذاعات المحلية في برامج لحل مشاكل المواطنين، والذي يجب أن يستقبل مشاكل المواطنين ويقوم بحلها ، لا أن يستخف بهم وبعقولهم ، يستضيف أحد المائعين وهو يتمايل ويتميع في الرد على مكالمات المستمعين وتأتيه المدائح من المقدم (الكل يقول أنت نجم ) اي استمر في تميعك ونحن كلنا معك . و أشدها في ذلك مسابقة اليولة وتأثيرها العريض على فئة كبيرة من شباب المجتمع الصغار منهم قبل الكبار ، فلاتكاد تجد طفلا أوشابا إلا ورأيته يتمايل ويتراقص وهو يحمل في يديه العصى ويكملها بعد ذلك ( بنعشة) بشعره الطويل الذي أصبح لازما لرقصة اليولة وبدونه تصبح الرقصة ناقصة . وتساؤلي الأخيرهو أي جيل ننتظره من وراء اليولة ؟، وأي عاقل هذا الذي يريد أن يربي أبنائنا وفلذات أكبادنا في مدارسهم بمسابقة تنزع عنهم معاني العزة و الرجولة ؟ ومن الذي سيتحرك لوقف مثل هذه السفاهات ؟ هنا أتوقف وأترك الإجابة لكل وطنيّ غيور على دينه ووطنه .